الاخطاء الدولية الإستراتيجية التي ارتكبها مرسي وعجلت برحيله

الاخطاء الدولية الإستراتيجية التي ارتكبها مرسي وعجلت برحيله

الاخطاء الدولية الإستراتيجية التي ارتكبها مرسي وعجلت برحيله

انفتاحه للتطبيع السياسي . الثقافي و الاقتصادي مع ايران بعد قطيعة عقود من الزمن مابين النظامين المصري و الايراني ( مبارك برغم كوارثه الا ان وقوفه في وجه المد الشيعي في مصر تحسب له لمدة 33 عام ) وقبل زيارة مرسي لايران ارسل 17 عالم دين ايراني برسالة لمرسي وهي التي اثارت سخطاً في مصر .. الرسالة كان من بين من كتبها بعض مستشاري المرشد الأعلى للثورة الإيرانية إلى الرئيس 
 المصري محمد مرسى . 

ونصحوه فيها بـ"تبنى تعاليم الخمينى وولاية الفقيه فى بناء الدولة" . و في تصريح صحفي قال السفير الايراني انذاك " مجتبى أمانى " إن بعضا من هؤلاء العلماء والمفكرين على صلة بعلي خامنئى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية. وأوضح أماني أن العلماء يهدفون من وراء هذه الرسالة إلى "تقديم مقترحاتهم ونصائحهم للرئيس مرسى للاستفادة من التجربة الإيرانية فى تأسيس الدولة الإسلامية الناجحة والمتقدمة، وأن تستفيد مصر من هذه التجربة الثرية".

 إيران تعي أنها ستخسر سوريا ، وتريد أن تعوض ذلك في مصر.. ( الهلال سيصير خنجرا في قلب أم الدنيا ) .. هكذا رأى كبار المحللين السياسيين للمشهد عام 2012 ا.. والهلال هو الهلال الشيعي الذي طالما أعلن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك دون مواربة ولا تورية وقوف مصر ضد مشروعه الذي يسعى إلى تصدير (الثورة الإيرانية الإسلامية) والتي أعقبتها قطيعة مصرية – إيرانية منذ العام 1979 الى حين زار الرئيس محمد مرسي إيران معلنا طي صفحة قطيعة سياسية استمرت زهاء 33 عاما .. فإيران تسخر السياسة والاقتصاد والثقافة لخدمة مشروعها الديني التبشيري الذي تبنته في العراق و سوريا و لبنان و اليمن و السودان وتغلغل حتى جعل مناصرين و مدافعين على مشروع الهلال الايراني ..

هاته الشهية الايرانية كللت بزيارة تاريخية اخرى للرئيس احمدي نجاد الى مصر حيث وقف مرسي منتظرا وصول طائرة نجاد في المطار إلى أن ينزل الرئيس الإيراني وقتها، ليكون الخامس من فبراير للعام 2013 ميلاد عهد جديد بين مصر وإيران على طريقة الإخوان . ولأول مرة تفتح مصر أبوابها للشيعة لعمل حسينيات يسب فيها الصحابة وأمهات المؤمنين وتدعو للتشيع وهذا لم يحدث إلا في عهد الإخوان . و حدث قبلها في السودان اين كان المد الشيعي ضارب اطنابه.

قيادات الاخوان يتهمون السعودية بدعم انقلاب السيسي على مرسي و لكنهم يخفون على اتباعهم الاسباب الرئيسية التي دفعت السعودية لدعم هذا الانقلاب صورة طبق الاصل للمشكل الداخلي حيث يروج رموز الاخوان ان السيسي انقلب على مرسي و فقط بدون الشرح لمتابعيهم الاسباب الحقيقية التي سهلت تنفيذ هذا الانقلاب وهي اخطاء ارتكبها مرسي ليس في ترك اذناب الدولة العميقة متغلغلين في عمق مؤسسات الدولة فقط بل تعداه الى اخطاء جسيمة اخرى كانت عبر جملة من القرارات بعزل اطارات و كوادر في عدة مناصب و تعيينات اكتشفت بعد خراب مالطا ان بعضهم لهم ولاء تام للدولة الموازية .. 

لماذا تتسترون على هاته الاخطاء الكبرى و تتهمونني بالتحامل على الجماعة ..؟ العقلاء من مناصري الجماعة سواء كانو في مصر او في الجزائر معترفين حقا بالاخطاء التي لا تغتفر و لكن المتعصبين الراديكاليين لا يزالون يرددون اسطوانة ان السيسي انقلب على مرسي و نظامه ؟؟ وهل السيسي جاء من المريخ مثلا ؟ مرسي من عينه و مرسي من اعطاه مفاتيح الجيش و المخابرات بعدما احال المشير طنطاوي و


الفريق عنان على التقاعد و قرر تعيين الفريق عبد الفتاح السيسي وزيرا للدفاع وقائدا عاما للقوات المسلحة وتعيين الفريق صدقي صبحي رئيسا لأركان القوات المسلحة. بعد هذا القرار استمدت العميقة قوتها بعدما فتحت لها الابواب من طرف مرسي واعطائها اقوى مؤسسة وهي الحاكمة في مصر لعقود طويلة . السيسي جاء بخلفية استخباراتية وهذا ما سهل له الاطاحة بنظام مرسي .. لماذا تذكرون فقط ان السيسي نفذ انقلاب على نظام مرسي و تتعمدون الصمت و عدم التفصيل و شرح الاسباب الحقيقية التي سهلت له بنجاح هذا الانقلاب ..؟ وهنا كذالك نجد ان المجرم السيسي لا يختلف على ترديد شعار الاخوان ( ندافع عن الشرعية بالدم ) فهو نزع الحكم بالدم و الحاكم الذي يصل للحكم عبر زهق الارواح لا خير فيه للبلاد و العباد ( هو و الاخوان وجهان لعملة واحدة ) كل همهم الكرسي وفقط و لو كان على حساب الارواح من المسلمين .

 اعادة مرسي التطبيع العلني المباشر مع ايران التي تملك مشروع مخطط له منذ زمن للمنطقة لن يمر مرور الكرام على السعودية .. ومن يقول ان السعودية كانت من الاول ضد الاخوان فهذا غلط لان السياسة السعودية هي كذالك ارتكبت خطأ استراتيجي عبر تفضيلهم دعم الاخوان في سوريا ضد النظام السوري و هم يعلمون مسبقا ان جماعة الاخوان ليست حكومية و لا نظامية .. و تواصلت اخطاء السياسة الخارجية السعودية عبر دعم المؤتمر الدولي لجميع تيارات الجماعات الناشطة في سوريا ضد النظام في ستاد القاهرة الدولي اين رفع مرسي علم الجيش الحرالناشط بسوريا بدعم سعودي و اشراف نظام مرسي التي قرر طرد سفير سوريا و ترك خلفه سفير اسرائيل في مصر . هنا كانت العلاقة سمن على عسل بين السعودية و مرسي من خلفه الاخوان و من يروج لعكس ذالك هو واهم .. و السبب الرئيسي لعداء السعودية للاخوان هو ارتماء النظام


المصري بالتطبيع المباشر مع ايران وقتها استفاقت السعودية من سباتها و تداركت خطئها .. مرسي الذي هو كذالك تدارك خطئه بفتح جبهتين دوليتين ضده الاولى حلفاء سوريا الدوليين و الثانية حلفاء السعودية بمجلس التعاون الخليجي و هنا اراد مرسي التدارك عبر بعث رسالته الشهيرة للكيان الصهيوني لاعتماد السفير المصري بإسرائيل عاطف إسماعيل، موجهة من مصر إلى إسرائيل، تحمل توقيع الرئيس محمد مرسي، وتبدأ بعبارة "عزيزي وصديقي العظيم" موجهة للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز . لكن هذا التدارك كان في الوقت البدل الضائع اين حسمت السعودية امرها بدعم الانقلاب على مرسي . و للاسف قيادات الاخوان يرددون ان السيسي نفذ انقلاب ولا يشرحون اسباب سهولة نجاحه و يرددون ان السعودية دعمت الانقلاب و لا يشرحون الاسباب التي دفعتهم لذالك عبر فتح مرسي لجشر دولي مباشر مع ولاية الفقيه الايرانية .


بقلم زكي أيوب

البحث فى جوجل

google-playkhamsatmostaqltradent