من باب المروءة أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت

من باب المروءة أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت

من باب المروءة أن نقول للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت

المنهج العادل عندي في كتابة تحليلات تخص المشهد العام لا بد ان تتوفر فيه معطيات + قرارات + شواهد و تصريحات و احداث .. لما تجتمع كل هاته الامور في احداث سلبية انتقدها نقد بناء و لا ابالي بأحد و لما تجتمع هاته الامور في نطاق ايجابي اثمنها و ادعمها و لا ابالي بأحد .

 التعامل مع أصحاب المسؤولية وجب أن يقال للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت ولذلك فإن من المروءة والشجاعة قول الحق والبحث عن الحقيقة . ووصف الأمور بمسمياتها الحقيقية . وهذا هو موقف كل جزائري تهمه مصلحة البلاد و العباد

 كنت و لا زلت البارحة . اليوم و غدا ادافع على الدولة و جميع مؤسساتها المدنية و العسكرية .. و قرار الرئيس اليوم حول فتح تحقيقات تخص الاحداث الاخيرة المتسارعة جاء في وقته و اثمنه و ادعمه لعدة اسباب سبق و ذكرت منها الكثير و لربما تابع اغلبكم مقالي البارحة حول الاسباب التي عجلت برحيل نظام الرئيس مرسي و ذكرت نقاط اساسية و من اهمها النقطة الثامنة التي مهدت لخروج الشعب بدرجة كبيرة انذاك في مصر .

 برغم ان الكثير من المتابعين اسقطوا السيناريو المصري انذاك على المشهد الجزائري الحالي إلا أنني لا اوافقهم الرأي لسبب طبيعة النظامين الجزائري و المصري .. و ممكن فيه كثير من المتابعين يتذكرون مقال نشرته حتى قبل الانتخابات حين كانت ابواق الشرذمة تروج على ان القايد صالح سيترشح للانتخابات و اسقطوا السيناريو المصري بترشح العسكري السيسي على المشهد الجزائري ووقتها نزلت مقال انه صعب جدا ان تكون طبيعة النظامين صورة طبق الاصل و القايد لن يترشح و فعلا لم يترشح .

اليوم الكثير من المتابعين يسقطون نفس ماحدث لمرسي سابقا مع الرئيس تبون اليوم و عن نفسي لا اتوافق مع هذا الطرح للكثير من الاسباب من بينها

أولا : في مصر كانت القوة من جيش و مخابرات عند جماعة السيسي بعدما سلمهم مرسي مفاتيح الانقلاب عليه .

ثانيا : الدولة العميقة في مصر تعمل بالتركيز اكثر على الاعلام عكس عندنا التي تعتمد على التسريبات أكثر

ثالثا : طبيعة النظامين الجزائري و المصري و الخلفية العسكرية سواء جيش أو مخابرات بالنسبة لمصر خلفية بريطانية او من المعسكر “الأنجلوسكسونية”

رابعا : طبيعة النظام الجزائري سواء الدبلوماسي او العسكري على خلفية الاتحاد السوفياتي سابقا و الحليف و الشريك الاستراتيجي الحالي الروسي

خامسا : يمكن اسقاط السيناريو المصري في وقت مرسي على المشهد الحالي في حالة واحد فقط '' لو تمتلك الدولة الموازية قوتها الكاملة أو بمعنى اخر اصح هو لو تسترجع قوتها السابقة التي فقدتها ''

سادسا
: مايحدث الان هو ان من يحرك الاحداث المتسارعة الغير طبيعية هم ادوات الكيان الموازي الذين لا يزالون متغلغلين في الادارة و المقرات و المؤسسات و في عمق الولاة و رؤساء الدوائر و الاميار و مدراء كبرى الشركات العمومية .. عكس ماحدث في مصر اين اشرف كبار رؤوس العميقة على تحريك المشهد انذاك

سابعا : نحن قطعنا شوط كبير في درجة الوعي بالنسبة لعامة الشعب و اما بالنسبة لمن يصطادون في المياه العكرة لهم اجندات تورطهم المباشر و التحقيقات التي تشرف عليها الجهات المختصة وحدها من ستجيب و تضع النقاط على الحروف .

اغراق الاحياء الشعبية في المدن الكبرى بجميع انواع سموم الحبوب المهلوسة ليس صدفة .. مشكل السيولة بمكاتب البريد تم شلها بفعل فاعل .. وهذا النشاط المريب لا يستطيع المواطن البسيط فعله و انما حدث من داخل مكاتب البريد بمنع دخول وخروج السيولة من المكاتب للمواطن تحت اسباب واهية . عودة الحرقة من جديد و تركيز الشرذمة عليها ليس صدفة . الحرائق التي تشتعل هنا و هناك و تتوسع في الكثير من مناطق الوطن فجأة .. انقطاع الماء على كبرى الاحياء + مع انقطاع في الكهرباء هاته الامور حتى بالصدفة لا تحدث .

 قرار فتح التحقيقات قرار صائب و اثمنه و ادعمه ومن يرفض هذا القرار إما يرفض كل شيء و ينتقد كل شيء لخدمة جهات اخرى . أو هو فعلا لا يفرق لحد الان مابين النظام . السلطة . و الدولة بمؤسساتها .


بقلم زكي أيوب

البحث فى جوجل

google-playkhamsatmostaqltradent