من وراء الانفجار الضخم الذي حدث في ميناء بيروت

 من وراء الانفجار الضخم الذي حدث في ميناء بيروت

 من وراء الانفجار الضخم الذي حدث في ميناء بيروت

هنالك الكثير من الادوات التحليلية لهذا الانفجار منها الاستراتيجية الدولية و منها الامنية ( محلية صراع داخل لبنان ) او صراع دولي برزت اول نتائجه على التراب اللبناني ومن ابرز الصراعات الدولية هي تصادم قوى الغرب الكبرى حول طريق الحرير العالمي + اقتراب بعض الدول من اعلان توصلهم ايجاد دواء لوباء كورونا ..

 وجب العلم ان منطقة الشرق الاوسط بالتحديد لا يحدث فيها انفجار متعمد او اسقاط طائرة او حريق يستهدف كبرى الشركات او غيرها من العمليات الكبرى بدون علم الاستخبارات الامريكية وان حدث بدون علمهم فالمنطقة على صفيح ساخن وهذا ماشاهدناه مباشرة بعد انفجار ميناء لبنان من اول تصريح لترامب حيث يقول : تحدثت مع عدد من الجنرالات وقالوا لي إن انفجار بيروت يبدو أنه ناجم عن قنبلة وأنه يبدو اعتداء. واليوم بيان للبانتاغون يكذب تصريح ترامب و يقول انه لا دليل لنا على أن انفجار لبنان هو بفعل اعتداء.

هنالك احتمال اخر للملمة القضية في 48 سا القادمة احتمال ستتبنى الانفجار احدى المنظمات او الجماعات الارهابية و هذا الاحتمال ان حدث فعلا هو صعب لعدة اعتبارات من اهمها ان تنفيذ عملية كبرى مثل تفجير ميناء بيروت يلزمها دعم لوجيستي كبير و غطاء امني اكبر .

 قبل اسابيع من انفجار ميناء لبنان كانت هناك زيارة لوزير خارجية فرنسا لبيروت و بعد الانفجار مباشرة كان ماكرون من بين اول الرؤساء المتضامنين مع لبنان و عرض مساعدات فرنسا للشعب اللبناني . هنا نفتح قوس ان الانفجار لم يخلف قتلى و جرحى و تهديم البيوت و الشركات فقط بل تم تدمير كل مخزون القمح الخاص بالشعب اللبناني كله .. الجميع يعلم ان لبنان عليها نفوذ فرنسي كبير هناك عن طريق اللوبي الفرنسي وفرنسا تصدر القمح . و اذا تم في المستقبل القريب اتفاق لبناني فرنسي حول تصدير و بيع القمح للبنان هنا لغز القضية تم حله

في الصورة نتنياهو خلال خطابه في الأمم المتحدة سنة 2018 يرفع خارطة وحدد عليها 3 مواقع من بينها ميناء بيروت . وان كانت المخابرات الامريكية على علم مسبق بتنفيذ التفجير فإن لمسة الموساد واضحة حول الانفجار الذي تزامن صدفة طبعا مع عيد الحب اليهودي البارحة 3 اوت الذي يشرف على احتفاليته السنوية رئيس الكينست الصهيوني .

 اما تداعيات تفجير ميناء بيروت من الجانب الدولي و هو لا يقل خطورة على المشهد المحلي اللبناني هو تواصل الانفجارات و الحرائق و الاحداث الدامية في منطقة الشرق الاوسط او في بلدان اخرى مستهدفة و اليوم حريق حريق ضخم يلتهم سوق عجمان الشعبى بالإمارات .. اليوم نشوب حريق ضخم اخر في سوق الاعلاف بحفر الباطن /السعودية .. وعدة تفجيرات و حرائق في بلدان لبنان الصين الامارات كوريا الشمالية السعودية مصر ولا احد يعلم ما سيحدث غدا .

اما من يروج ان الانفجار كان طبيعي سواء للتهاون او خلل فهذا اخي ماتم بثه في الاعلام فقط او بمعنى اخر هذا ماتم تسويقه لعامة الناس و الدليل ليس صدفة ان يحدث الانفجار ايام قليلة قبل اعلان نتائج التحقيقات الكبرى حول استهداف موكب رجل الاعمال اللبناني رفيق الحريري .. وليس صدفة ان يحدث الانفجار في الميناء الذي من المقرر يكون حلقة وصل في مشروع طريق الحرير الصيني الدولي و ليس صدفة التزام الصين الصمت لحد الساعة و هي تعلم انه المعني بالامر و هي المستهدف . ميناء بيروت الذي تم تفجيره هو المنفذ الوحيد للبلدان العربية على المتوسط وهو منافس لموانئ كبرى اخرى مثلا مصر و قناة السويس و بلدان اخرى وافقت على مشرؤوع طريق الحرير . اذا كان طبعا المستهدف هو هذا المشروع .

 شخصيا ارجح العامل الداخلي المتورط مع اليد الخارجية او تم بموافقة الخارج و تنفيذ التفجير و هذا ما سوف افصل فيه في مقالات قادمة و اشرح طبيعة الصراع في لبنان الذي لم ينتهي منذ عقود . لا تستطيع أي قوة خارجية مهما كانت صفتها منظمة ارهابية . مافيا . دول معادية .

لا تستطيع تنفيذ عملية كبرى مثل هذه في قلب بيروت بدون وجود دعم و تنسيق من جهات داخلية .


بقلم زكي أيوب

البحث فى جوجل

google-playkhamsatmostaqltradent