حاولت الشرذمة حذفها من ارشيف وزارة المجاهدن والشرفاء وقفوا لهم بالمرصاد

حاولت الشرذمة حذفها من ارشيف وزارة المجاهدن والشرفاء وقفوا لهم بالمرصاد

حاولت الشرذمة حذفها من ارشيف وزارة المجاهدن والشرفاء وقفوا لهم بالمرصاد

تقع الشوابير في الجهة الشمالية الغربية من جبال القعدة وهي المنطقة على طول الطريق الرابط بين الغيشة وافلو بين نقطة سيدي خالد و نقطة لولالده لمسافة 08 كلم وقعت أحداثها في:الاربعاء 03 أكتوبر 1956 أي يوم واحد بعد معركة الخطيفة. و تعد أم معارك جبل عمور والوطن التي خاضها جيش التحرير الوطني على مستوى الغرب الجزائري بعد اندلاع ثورة التحرير وأول هزيمة كبرى تتلقاها فرنسا بالمنطقة على أيدي الثوار الذين لا يملكون من القوة سوى زاد الإيمان بالله وبعدالة قضيتهم وقد شارك في هذه المعركة أربع كتائب لجيش التحرير قادمة من منطقة البيض بقيادة مولاي عبد الله وهي :

كتيبة: لعماري محمد المدعو*المقراني*
كتيبة: مولاي إبراهيم المدعو *عبد الوهاب*
كتيبة: *احمد الزرزي*
كتيبة: يوسفي بوشريط المدعو *سي لحسن * ويقودها نور البشير

أسباب وظروف المعركة:

في بداية شهر أكتوبر 1956 بدأت فرنسا تحضر لعمليات هجوم شامل في كل من (جبال القعدة * الغيشة * الأغواط * أفلو* المشرية * عين الصفراء) لأن جيش التحرير قد بدأ في حشد وتنسيق قواته بالمناطق المذكورة. في هذه الفترة تتوجه الكتائب الأربعة نحو آفلو قادمة من منطقة البيض مرورا ببريزينة بالبيض تاويالة الغيشة بغية:
1- فك الحصار على منطقة البيض خاصة بعد الكمين الذي قامت به كتيبة مولاي إبراهيم في بريزينة بحيث قضى فيه على 20 جندي من العدو وغنم كم معتبر من الأسلحة الهامة (من نوع مات وقطعتان سلاح من نوع رشاش وثلاث رشاشات ثقيلة بياسة).
2- الهجوم على مدينة أفلو وإطلاق سراح 400 معتقل سياسي من سجن أفلو.

 وقائع المعركة :


في 03 أكتوبر 1956 و بعد توجه الكتائب الأربعة من منطقة البيض في الغرب الجزائري إلي مدينة أفلوا بولاية الأغواط تنفصل كتيبة لعماري عن بقية الكتائب الأخرى لتقع في اشتباك مع العدو الذي كان في عملية تمشيط للمنطقة في المكان المسمى الخطيفة بالغيشة شمال شرق قرية ترقلل (الغيشة) قرب تاويالة في حدود الساعة الرابعة مساءا حتى حلول الظلام خسر العدو خلاله عدد كبير من جيشه و حرق 03 شاحنات و أسر03 عساكر أما من جانب الكتيبة فقد أستشهد واحد و جرح آخر، و تعتبر معركة الخطيفة أول معركة جرت بتراب الغيشة، وصل خبر الكمين إلى بقية الكتائب التي رأت بأن أمرها قد كشف للعدو وبالفعل ومع حلول الليل حتى خرجت قافلة مكونة من 16 شاحنة مرت بقرية سيدي إبراهيم.

تجمعت الكتائب الثلاث مع قائد الجيش “مولاي عبد الله” لاتخاذ التدابير والاحتياطات اللازمة بعدها بدأت القافلة بالمرور و أمامها أربع (04) طائرات من نوع (ت 6) تمشط الطريق و على ارتفاع قريب من الأرض، و بعد لحظات حتى بدأ المجاهدون يسمعون دوي الآليات العسكرية تخرج من أفلوا متجهة نحو الطريق المؤدي إلى الغيشة، فأعطيت الأوامر للمجاهدين بأخذ مواقعهم على حافة الطريق فتم حفر خنادق صغيرة مقدار كل جندي ليكمن فيها المجاهدون في الجهة الجنوبية للطريق (من ملتقي الطرق الغيشة ـ أنفوس موقع القبة حاليا إلي منطقة لولالدة عند النصب التذكاري وبداية صعود الجبل على مسافة 07 كلم) وعدم إطلاق النار على العدو إلا بعد وصول أول شاحنة لأخر فيلق عسكري فرنسي حتى تحدث عملية التفاف على القافلة.

يذكر أن هذه المسافة كانت عبارة عن غابة أحرقت من طرف العدو بعد المعركة، لكن هذه الخطة لم تكتمل فقد توقف جزء من القافلة عند الكتيبة التي كان يقودها “مولاي إبراهيم” التي باشرت في إطلاق النار، ومن هنا دخلت كل الكتائب في القتال حيث دب الرعب والهلع في صفوف العدو وحسب شهود عيان من مدينة الغيشة وافلو فإن القافلة بعد خروجها إلى منطقة الشوابير كانت لا تزال الشاحنات المحملة بالعساكر تخرج من القاعدة وعلى مسافة حوالي 30 كلم إلى مكان المعركة دلالة على قوة الحشود العسكرية التي كانت فرنسا تعد لإقحامها .

نتائجـها:

كانت حصيلة هذه المعركة كبيرة والدليل على ذالك مخاطبة المجاهد حديشو إلى مولاي إبراهيم وهو يقول * يا شيباني الدم راه في البادن * ( الكثير من عساكر فرنسا تم ذبحهم بهجوم مباغث ليلا بقرب الغيشة ) دلالة على كثرة القتلى الذي بلغ أزيد من 1375 قتيل في صفوف العدو وأزيد من 500 جريح وتدمير أكثر من 90 شاحنة أما خسائر جيش التحرير فقد بلغت 25 شهيد 14 شهيدا من المجاهدين.و11 شهيدا من الشعب الاعزل.

 
معركة شوابير


وزارة المجاهدين تلغي أكبر معركة شهدتها الثورة في الأغواط .. حاولت اذرع اللوبي الفرنسي زمن حكم العصابة عام 2009 مسح كل ارشيف معركة الشوابير من وزارة المجاهدين .. تفاجأ كثير من المواطنين والمربين وأساتذة مادة التاريخ في ولاية الأغواط بعد اطلاعهم على القرص المضغوط الذي وزع على المؤسسات التربوية باعتباره وثيقة مرجعية ومدونة رسمية لجميع الكمائن والمعارك، والشخصيات الفاعلة في الثورة التحريرية. والذي أنجزته وزارة المجاهدين، مستعينة بأساتذة ومختصين وهيآت علمية وشهادات وصور حية لبعض المشاهد الحية والخرائط المحددة لتقسيم التراب الوطني إلى ولايات، تفاجأ هؤلاء، بالإلغاء الكلي لأكبر معركة عرفتها الجزائر أثناء الثورة التحريرية، ويتعلق الأمر بمعركة الشوابير التي لم تصنف لا في المعارك الكبرى ولا الصغرى ولا الكمائن، بل لم تتم الإشارة إليها لا من قريب ولا من بعيد بعدما تم شطبها نهائيا من ارشيف ثورة التحرير..؟!

واستغرب المؤرخون المحليون الأمر، متسائلين “وكأن هذه المعركة وقعت في قارة أخرى، وكأن رجالها وصانعيها ليسوا أحياء يرزقون”؟ في حين قال آخرون إن هذا “يساهم في تغييب التاريخ الحقيقي للمنطقة والوطن وعملية تشويه مقصودة للحقائق الكبرى للتاريخ الوطني”. فمن يقف خلف محو و طمس بطولات كبار الشهداء و المجاهدين ؟؟ أصداء المعركة تناولتها وسائل إعلام العدو، حيث تكلمت يومية “ليكسبريسيون” عن هول المعركة والدمار الشامل الذي عرفه العدو في مقدراته البشرية حيث فقد 1375 من جنوده.. اغلبهم تم ذبحهم بالسكين حيث تحرك الوادي اتجاه الغابة بالدماء من كثرتها مابين ليلتي 3 4 اكتوبر 1956

شهادة جندي فرنسي على معركة الشوابير

شهادة الجندي الفرنسي يوجين لوزيل Eugène Louazel عن معركة البواشير يقول : وهذه ترجمة : المعركة الدموية هذه هي حال معركة شوابير في أفلو تحديدا بجبل عمور djebel amour،( هكذا اطلق عليها اسم المعركة الدموية من اثر شراسة المجاهدين ) يوم 04 أكتوبر 1956. خلال عملية في حقول القمح ، حدث هناك هجوم دموي أسفر عن مقتل مئات الجنود من بينهم ثلاثون من الرفاق ينتمون إلى فوجي بعد هجوم على كتيبتنا ليلا و نحن نيام و تم ذبح الجميع بالسكين بدون سلاح و لا سماع صوت الرصاص و هرب من الجنود من استطاع النجاة .

بقلم زكي أيوب

البحث فى جوجل

google-playkhamsatmostaqltradent